السيد محمد تقي المدرسي

59

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

عليه : لماذا أنت نجس ؟ [ وقد كان يعيش في بعض البلاد الغربية ] ، قال لي : لا نني دائماً مع الفجور . . قلت له : أبتعد عن ذلك قال : مع ذلك أنا نجس ، ودائماً أشرب الخمر ! . قلت له : أبتعد عن ذلك . قال أيضاً أبقى نجساً ! من خلال هذا الحديث بدى لي أن هذا الانسان كان يفعل الكثير من الموبقات ، ولكي يؤكد على نظافة قلبه وعدم خلوه من الايمان أخد قبل السؤال ، يكرر تلك الكلمات ؟ ان أي فرد منا يسعى ليكون أفضل المطيعين وأخلص المتقين لكي يبقى الشرك والكفر بعيداً عنه ، ان هذه حالة نفسية لذلك يصبح هذا الموضوع شائكاً ومعقداً ، وحتى لو كانت الآيات والأدلة العقلية واضحة ، في مثل هذا الموضوع لحاولنا ابعاد هذا الوضوح ومحاولة التشويش عليها بصورة وبأخرى . أيها المسلمون : اصغوا وأستمعوا إلى الآيات التي تتلى عبر أبواق الإذاعات ، ستجدون ان هذه الآيات عادة ما تنتخب من سور معينة كسورة يوسف وقسم من سورة النور وقسم من قصار السّور أيضاً . . لماذا ؟ الجواب ، انهم يختارون الآيات التي لا تختص بإزالة الستار عن مكامن الانحراف ، فإذا جاءوا بآيات الربا ، والزنا ، والآيات التي تدور حول التشريع وما أشبه فأنهم بذلك يزيلون الغبار من على المرآة التي تعكس حقيقتهم المنحرفة . لذلك نجدهم يبعدون تلاوة هذه الآيات ولحنها .